|
الإدارة
تستقدم عامر جميل
علمنا البارحة من إدارة المولودية بأنها قد اتصلت بالمدرب السابق لفريق شباب باتنة،
العراقي عامر جميل. هذا الذي تمكن من الارتقاء بالشباب إلى القسم الأول بتشكيلة
شابة، مقيم حاليا بالأردن وبلا فريق. يرتقب أن يصل هذا الأخير إلى الجزائر العاصمة
في الأيام القليلة القادمة، وقد يكون حاضرا على التماس في اللقاء المصيري ضد
مولودية سعيدة الاثنين المقبل.
كل هذا من أجل إنقاذ المولودية على حسب الإدارة وتلك هي طريقتهم للخروج من الأزمة:
تغيير أو تدعيم الطاقم الفني. الملاحظ البسيط لموسم المولودية هذه السنة، يلاحظ
بصورة واضحة لا غموض فيها بأن تغيير الطاقم الفني المتكرر لم يغير من نتائج الفريق.
كما أن كل التغييرات الأخرى كالملعب وألوان البدلات الرياضية أيضا لم تأتي بالجديد
على مستوى اللوح الإلكتروني. تعادلات وانهزامات وإقصاءات وربما في الأخير حتى سقوط
موجع إلى القسم الثاني.
الأزمة نفسية قبل أن تكون فنية أو تقنية. فنفس الفريق تحصّل على كأس الجزائر والكأس
الممتازة في الاختبار السابق. بدون التطرق إلى حالة اللا استقرار التي ميزت المكتب
المسير التي لها باع كبير في ما يحدث، المشكل يكمن في اللاعبين الذين فقدوا الإرادة
والعزيمة لرفع التحدي وتشريف عقودهم قبل الألوان التي يحملونها. أظن أن الإدارة
عليها بالاستعانة بطبيب نفساني أو حتى طبيب مجانين لمعالجة هؤلاء اللاعبين الذين لم
نفهم كيفية تفكيرهم وتقييمهم لآثارهم المدمرة على وضعية النادي. نعم، ما دمنا نحن
جننا من رؤية ضعفهم على أرضية الميدان، نرى أنهم هم كذلك مسهم بعضا من الجنون حتى
لا يستطيعون إدراك ما يحدث ويدور حولهم وأين سينتهون بنادينا إن استمر اندحارهم
بخطى مهرولة نحو القسم الثاني.
نحن وعبر كلامنا هذا لا ننتقد استقدام مدرب جديد تحديدا. ولكن وحسب تقييمنا لمسار
الأمور في المولودية، لا نرى بأن لا عامر جميل ولا غيره ولا حتى "مورينو" يحوز
على عصى سليمان، وبالتالي فسياسة "الترقيع" التي تتبعها الإدارة لن تجدي نفعا خاصة
في هذه الفترة الحرجة. على المعنيين مواجهة الحقائق ومصارحة الأنصار في ما يحدث بكل
شفافية وإدراج خطة مفصلة تبين ما هي أهدافهم في هذا الموسم وماذا سيحدث بعدها.
الفوز في اللقاءات الأخيرة وتفادي السقوط لن يغطي الإخفاقات اللا مفهومة التي حققها
اللاعبون هذا الموسم.
على كل حال نحن نتمنى أن لا تسقط المولودية ليس لأننا نحبها ونناصرها، ولكن
لإيماننا بأنه ليس على نادينا أن يدفع ثمن تهور ولا مبالاة بعض اللاعبين والمسيرين
الفاقدين للكفاءة اللازمة للنشاط والعمل في المولودية.
وفي الأخير نترككم على المثل الشعبي القائل "اللي فيها الخير يجيبها ربي".
24
مارس 2008
MOULOUDIA.ORG
تحرير: شمس
الدين محمد خياطي
بريد إلكتروني: chemsou@mouloudia.org |