|
مباراة
للاعتبار
من الصعب وصف مقابلة البارحة بين متصدر
البطولة وأحد المرشحين لنيلها. بإجماع كل من
شاهد أو تابع اللقاء بعينه أو بأذنه، المقابلة
التقليدية أو ما يسميه الأنصار "الكلاسيكو"
كانت ذات مستوى أدنى من الصفر. النتيجة
السلبية التي قد توحي بصعوبة المباراة، في
الحقيقة عكست مستوى الفريقين السلبي، وجعلت
عشاق الكرة في الجزائر يخدشون رؤوسهم
ويتساءلون: كيف لنا أن نلعب نهائيات كأس
العالم ونحن نمتلك بطولة بهذه الرداءة؟ ثم من
العجيب أن يتساءل اللاعبون والتقنيون عن سر
عزوف الأنصار عن التوافد إلى مدرجات الملاعب
الوطنية لمشاهدة الأندية الكروية وهم يقدمون
عرضا مخيبا كالذي شاهدنا البارحة. هل من
الممكن أن تلعب الشبيبة في كأس قارية بمستوى
كهذا وهل باستطاعة المولودية أن تحرز ثنائية
هذا الموسم تستحق الافتخار بها.
المباراة على العموم كانت كل شيء سوى مباراة
كرة القدم. الحكم حيمودي يحتاج منا كل التقدير
والاحترام بعد أن أرغم نفسه على مواصلة تحكيم
مقابلة قد تكون قد حطمت كل الأرقام القياسية
في عدد الصفارات والأخطاء الغير العادية التي
ارتكبت فيها. الشبيبة لم تحقق شيئا سوى بعض
الرأسيات على إثر مخالفات تصدى لها زماموش
ببراعة. أما المولودية فلم نسجل لها ولا فرصة
واحدة تستحق منا أن نطبع حرفا عنها.
النتيجة في الحقيقة تخدم المولودية وقد تسر من
يسمع بها دون مشاهدة المباراة. من المعروف
بأنه من الصعب العودة من ملعب 1 نوفمبر 1954
بتيزي وزو بأي نتيجة إيجابية، لكن هذا لا
يجعلنا نفرح بالنتيجة فنحن متصدرون للبطولة
ومن حقنا كأنصار الرائد أن نتمتع بكرة جميلة
أو متوسطة على الأقل في خرجات كهذه.
بعد هذا اللقاء كل الأنظار توجهت نحو المدرب
براتشي. من الواضح بأن براتشي فشل في الحفاظ
على آداء الفريق مقارنة بما كان عليه أيام كان
ميشال، دعك من تحسينه أو ترقيته. اللاعبون
بطبيعة الحال ليسوا معذورين بما أنهم هم من
يصنعون اللعب ولكن خطط براتشي واختياراته جعلت
الكثير منا يتساءل: هل سنخسر ما بنيناه في عهد
ميشال وهل سيفلت اللقب من أيدينا ونحن على
مقربة منه بعد انتظار دام أكثر مع عقد من
الزمن؟
نظن بأن الوضعية الحالية تتطلب من الإدارة
معاودة النظر في أهدافها وسبل تحقيقها خاصة في
ظل الطاقم الفني الحالي برئاسة فرنسوا براتشي.
لا يمكننا أن نخسر فريقا بعد كل الجهود
المبذولة سابقا والمدة التي انتظرناها من أجل
ذلك. أما فيما يخص الطفيليات التي تتغذى من
نوازل النادي وهم يعرفون أنفسهم، فنقول لهم
أننا نتمنى لهم إسهالا يحجبهم عنا لأطول مدة
في أنتن الأماكن رائحة.
في الأخير نشكر الأنصار المغاوير الذين تنقلوا
إلى مدينة تيزي وزو وأثبتوا بأن المولودية لها
من يقف عليها في الأوقات الحالكة. اللعب لا
يسر الناظرين ولكن حضور الأنصار سيكون رسالة
إلى الإدارة والطاقم الفني واللاعبين لتدارك
الأمور قبل فوات الأوان. نطالب إخواننا
الأنصار بأن يستمروا في التوافد على المدرجات
لمناصرة النادي، لعل الأمور تتغير نحو الأحسن.
والله ولي التوفيق.
24
فيفري 2010
MOULOUDIA.ORG
تحرير:
شمس الدين خياطي
بريد إلكتروني:
chemsou@gmail.com |