|
"الشيخ"
عبد الحميد كرمالي،
مدربا للمولودية
بلغنا من الصحف المحلية الصادرة فجر اليوم بأن إدارة المولودية قررت
الاستعانة بخدمات المدرب القدير عبد الحميد كرمالي لإنقاذ الفريق من خطر السقوط.
الأمر الذي بات واقعا خصوصا بعد الهزيمتين الأخيرتين التي تلقتهما المولودية. لمن
لا يذكر "الشيخ" كرمالي، هو من مواليد مدينة سطيف 1931 (سبع وسبعون سنة). لعب لعدة
فرق محلية وفرق فرنسية، قبل أن ينتقل إلى مهنة التدريب أين نال شرف الفوز بـ "كأس
إفريقيا للأمم" الوحيدة التي يضمها الفريق الوطني في سجله. كان ذلك حين استضافت
البلاد المنافسة القارية عام 1990. كما نال شرف تدريب العميد أيضا خلال موسم 1999
التاريخي، وانتهى بتتويج المولودية بطلة وطنية بعد عشرون سنة من الانتظار.
من خلال هذه المقدمة الوجيزة، نتساءل كيف قبل هذا المدرب المشهور
هذه المسؤولية الثقيلة وهو في فترة تقاعده، ولم يحذر المغامرة بسجله العامر من أجل
تدريب فريق فشل على كل الجبهات هذا الموسم. كيف "للشيخ" كرمالي أن يعرض سمعته
للتشويه من أجل الإشراف على تشكيلة ميتة معنويا ولا ضمير لها؟ ثم كيف قررت إدارة
المولودية الاستمرار في تغيير المدربين إرضاءً لهؤلاء اللاعبين الذين لم يبدوا أي
اهتمام ولم يبالوا للوضعية المزرية التي آل إليها الفريق من خلال تخاذلهم
واستهزاءهم؟ نحن كأنصار طبعا نتشرف بعميد المدربين يدرب عميد الأندية. ولكن هنالك
شكوك كثيرة تراود عقولنا خاصة بعد تتبعنا لمشوار نادينا هذا الموسم. والذي نرى من
خلال جولاته وأدواره بأن المشكل ليس من جانب الطاقم الفني بل هو لغز مخفية حلوله في
عقول اللاعبين المظلمة.
على كل حال كم تمنينا هذا الموسم وكم طمحنا وكم أملنا. لما لا نضيف
للقائمة أمنيةً أخرى وحلما آخر. سياسة إدارتنا واضحة، سياسة الترقيع والإصلاح
السطحي وكما قال قائل: العامل الرديء هو الذي يلوم أدواته. صحيح أن الظرف صعب وشديد
الضيق، ولا مجال هنا للتفكير في الوسائل الجذرية لإصلاح الأوضاع من الأساس. لم يبقى
لنا إلا أن نتبع هؤلاء ونرتقب "المعجزة" التي ستقلب أداء اللاعبين رأسا على عقب بعد
استقدام المدرب الخامس (الأول: أوروبي شاب – الثاني: أوربي خبير – الثالث: هو الأول
– الرابع: محلي شاب – الخامس: عرف سالفا).
سنعمل على إفادتكم لاحقا بمستجدات هذا الخبر الطارئ والمفاجأ في نفس
الوقت بالاتصال بالإدارة وكذا محاولة إجراء حوار مع "الشيخ" كرمالي.
14
مارس 2008
MOULOUDIA.ORG
تحرير: شمس
الدين محمد خياطي
بريد إلكتروني: chemsou@mouloudia.org |