|
قمة
عاصمية للنسيان
تعادل مساء اليوم طرفا المعادلة العاصمية،
المولودية والاتحاد في مقابلة غابت فيها
الأهداف وحتى الفرجة في معظم مراحلها. ضف إلى
ذلك غياب الجماهير المعتادة على ملأ ملعب 5
جويلية 1962 بسبب إصرار مسؤولي الملعب على قبض
500 دج من المناصرين للتذكرة الواحدة. أمر
ترفضه الجماهير ومن حقها مادام مستوى المعيشة
في بلادنا لا يسمح بصرف مبلغ كهذا من أجل نشاط
ترفيهي يعد من الكماليات. لكن أنصار المولودية
الذين حضروا اللقاء وعلى رأسهم جماعة الأسود
الخضر (Verde
Leone)
أبت إلا أن تمثل الغائبين بإعطاء صورة جملية
للنادي العريق. رايات عملاقة غطت منعرج
المولودية المشهور وأغاني دوت في أرجاء الملعب
أدهشت وأسكتت الجمهور المسامعي. مبادرة
نستحسنها من هؤلاء الشباب الذين أثبتوا بأنهم
لا ينوون سوى التقدم والتحسن ورسم صور جميلة
في المدرجات ترتقي إلى صورة العميد. غير هذا
عزف أنصار الطرفين على إلهاب مدرجات القلعة
بالألعاب النارية كما جرت عليه العادة نظرا
لنتيجة اللقاء السلبية.
من ناحية اللعب تساوى الفريقان في الشوط الأول
في حيازة الكرة وظهر كلاهما متخوفا من الآخر.
تجلى ذلك في ترددهما من الاعتماد على لعب
مفتوح والمبادرة في الهجومات الصريحة. أول
فرصة كانت لصالح الاتحاد على إثر توزيعة من
الرواق الأيمن، استقبلها المخضرم دزيري بركلة
عرضية، قطعها أحد رفاقه وجها لوجه مع زماموش
لكن كرته اعتلت فوق العارضة. رد المولودية جاء
عن طريق مخالفة نفذها الوجه الجديد في
التشكيلة الأساسية بن سالم. تصويبة مقوسة
انتهت فوق المرمى. سجل الاتحاد بعدها أخطر
فرصة له في هذا الشوط بعد أن تمكن آيت وعمر من
القضاء على خديس والتصويب نحو رفاقه في منطقة
العمليات، إلا أن بوشامة قطعها باتجاه
الركنية. في الربع الأخير من هذا الشوط نسّق
لاعبو المولودية هجوما رائعا ابتدأه وسط
الميدان عطفان الذي مرر كرة بطريقة جملية إلى
زميله بوقش من وسط الميدان. دفعها ابن آرزيو
نحو عمرون على الرواق الأيسر كي يتمكن من
التموقع، عمرون يفتح ليلاقيها بوقش بمقصية
انتهت بين أحضان الحارس السابق للعميد مروان
عبدوني. خمسة دقائق قبل نهاية الشوط جذب مدافع
الاتحاد محمد زيدان قميص المهاجم عمرون ليتحصل
على بطاقته الصفراء الثانية في غضون 20 دقيقة
تاركا فريقه منقوصا عدديا.
في الشوط الثاني تحول اللقاء على إثر طرد
زيدان إلى فريق يهاجم وفريق يدافع. لم يسجل
الاتحاد في هذا الشوط سوى فرصة وحيدة في
البداية جاءت من دزيري بلال الذي نفذ مخالفة
أبعد زماموش كرتها العائمة بصعوبة. ساوى
كوليبالي هذه المخالفة بأخرى، قصف كرتها بقوة
إلا أنها توجهت فوق الإطار. بعدها بقليل نفس
اللاعب كاد أن يفتتح باب التسجيل بعد أن صعد
فوق الجميع ليدق كرة وزعها له عطفان من الجهة
اليسرى بقوة، موجها إياها نحو الشباك غير أن
أحد مدافعي الكهرباء كان يقظا وتصدى لها
برأسية مماثلة مخرجا إياها من الميدان. وفي
فرصة أخرى خطيرة هذه المرة من الجهة اليمنى،
وزع الظهير الأيمن بصغير كرة ميليمترية نحو بن
سالم الذي كان حرا من المراقبة إلا أن خريج
مدرسة المولودية أخفق في ركلته رغم الوضعية
السانحة التي كان متواجدا فيها لتحاذي كرته
شباك عبدوني. استمرت المولودية في تضييع الفرص
على غرار قذيفة بوقش الصاروخية التي هي الأخرى
أخطأت الهدف. بوقش أحسن عنصر على الميدان ضيع
مرتين بعدها برأسيتين الأولى اعتلت المرمى
والثانية حاذته. آخر كرة أنهت فعاليات اللقاء
كانت ركلة صاروخية من بصغير أبت إلا أن تنهي
المواجهة خارج الإطار.
هذه النتيجة رغم أنها مخيبة في نظر العديد من
إخواننا الأنصار إلا أنها كانت قادمة لا
محالة. صحيح أن الاتحاد كبح سلسلة انتصارات
العميد هذا الموسم وفرض عليه تعادلا منقوصا
عدديا ونظرا للتنافس الشديد بيننا وأشقائنا قد
نتفهم حسرة الكثير، غير أننا نذكرهم بأن
المولودية كانت منقوصة من عنصرين أساسيين،
بعبوش القائد الذي يمكن تعويضه والمهاجم
النشيط دراق الذي تعذر على البديل حمرات
مساواة انطلاقاته السريعة ومرواغاته القاضية.
في الأخير ندعو إخواننا إلى مواصلة تشجيع
التشكيلة وبحول الله سنعود إلى البساط في
اللقاء القادم وننهيه بانتصار يحفظ صدارتنا
للترتيب العام ويدفع بنا إلى بلوغ أهدافنا
المنشودة، وفي نفس الوقت ننصح الإدارة ببداية
معاينة مهاجم من عيار دراق لتعويضه في حال
وجوب ذلك كما شاهدنا الليلة.
16
أكتوبر 2009
MOULOUDIA.ORG
تحرير: شمس الدين خياطي
بريد إلكتروني:
chemsou@gmail.com |