القمة الموعودة

كلّ ما تُصدر الرابطة الوطنية لكرة القدم برنامج مباريات الموسم، يتهافت المولَعين بالكرة للبحث عبر الجولات بغية تحديد تاريخ القمة العاصمية ذات الشهرة الدولية بين الاتحاد والمولودية. مباراة يرى فيها أنصار الفريقين على أنها نهائي في كل مرة، تُزين من أجلها الأحياء وتخاط الرايات واليافطات. مباراة تكتسح مجال الحديث في المقاهي وحبر المقالات في الجرائد لأسابيع قبل إجرائها، لا لشيء سوى أنها تجمع بين فريقين جارين غريمين بينهما منافسة رياضية شديدة للسيطرة على العرش العاصمي. كما أن هذه المباراة تشغل اهتمام غير المعنيين بالمباراة من متتبعي الكرة في الجزائر وخارجها من المغرب إلى الخليج لأنها تعد قمة في الإثارة على الميدان وروعة في الأجواء والأهازيج على المدرجات.

هذا الموسم شاءت القرعة أن تكون الجولة التاسعة تاريخ هذه القمة والفريقان في وضعيتان لم نعتدها منذ مدة. المولودية تعتلي سلم الترتيب بعد متتالية كاملة من الانتصارات والاتحاد يتزحلق على درجات وسط السلم بعد ثلاثة انتصارات، تعادلين وثلاثة انهزامات. كلاهما استهل العطلة المفروضة جراء انشغال النخبة الوطنية بتصفيات كأسي إفريقيا والعالم للتحضير لهذه القمة الموعودة بالتعسكر وإجراء مباريات ودية قصد حفظ اللياقة البدنية. هدف الفريقين واحد، الفوز ليس إلا. فأنصارهما لا يعترفان بخسارة ضد الغريم مادامت تلكم نتيجة تعرضهما لاستهزاءات يطول مداها إلى غاية المواجهة المقبلة بينهما. الاتحاد سيلعب من أجل التقدم في الترتيب وتأكيد الاستفاقة المؤخرة. أما العميد فسيلعب من أجل الحفاظ على منصب الريادة والزيادة في الفارق بينه وبين ملاحقيه، دون أن ننسى الثأر للخسارة القاسية التي تلقاها من طرف الاتحاد الموسم الفارط بثلاثية نظيفة.

من جهة التشكيلة، تعاني المولودية من غيابات جمة تتفرق بين إصابات وعقوبات أهمها غياب الظهير الأيسر بعبوش والمهاجم دراق. يُرتقب أن يقحم المدرب آلان ميشال زماموش في الحراسة، بصغير كظهير أيمن، خديس كظهير أيسر، زدام وكوليبالي في قلب الدفاع، قودري وبوشامة لاسترجاع الكرات، عطفان لتنشيط اللعب، بوقش، عمرون وبن سالم في الهجوم بعد أن تعرض حمرات إلى إصابة على مستوى الكاحل خلال تربص تيبازة الذي أعد لهذه المقابلة. أما الاتحاد فسيواجه المولودية بلاعبين ذوي خبرة كبيرة على غرار غازي ودزيري بالإضافة إلى المهاجم السابق للمولودية نور الدين دحام.

يُنتظر بأن تكون المقابلة حامية الوطيس بين الطرفين والفوز فيها كما هو معروف في اللقاءات من هذا العيار للأكثر تحضيرا معنويا، فالضغط متساو عليهما من أنصارهما والأنظار كلها موجهة صوب قلعة 5 جويلية 1962. نتمنى أن يرتقي اللقاء إلى مستوى الفريق الوطني ونشاهد أهدافا كثيرة ولعبا جميلا.

بالتوفيق لفريقنا.

15 أكتوبر 2009
MOULOUDIA.ORG
تحرير: شمس الدين خياطي
بريد إلكتروني:
chemsou@gmail.com

 
   

MOULOUDIA.ORG
موقع أنصار مولودية الجزائر 2004-2008. جميع الحقوق محفوظة
Site des Supporters du Mouloudia d'Alger 2004-2008. Tout droits reserves