|
لماذا
سعيد عليق يرغب في مباراة العميد في بولوغين؟
منذ أن أسفرت قرعة الدور الثمن النهائي لكأس
الجمهورية عن مواجهة أفرحت عشاق الكرة، ساءت
الأخبار يوما بعد آخر. المواجهة هي القمة
العاصمية – الداربي. مباراة يحضِّر لها
المولعون كل مرة بغض النظر عن المنافسة لأنها
عودتهم على فرجة منقطعة النظير. منذ سنين وهذه
القمّة يعززها ميدان واحد، ميدان ملعب الخامس
من جويلية 1962. هذا الميدان الذي لا يكتظ
إلاّ في المباريات الدولية والنهائيات
الوطنية، كثيرا ما يكتظ إذا تقابلت المولودية
والاتحاد. لكن الرابطة رأت خلاف ذلك وقررت
إجراء اللقاء بملعب عمر حمادي ببولوغين. كان
الخبر سيئا لكنه لم يكن غريبا عن مؤسسة لم
تخفي يوما انحيازها ضد المولودية. لو برمج
اللقاء في ولاية بعيدة لقلنا أن الرابطة تريد
منح الشباب القاطنين بهذه الولاية فرصة
للاستمتاع بالداربي على ميدانهم، لكن اللقاء
بُرمج بالعاصمة وهو أمر طبيعي ما دام الفريقين
من العاصمة، لكن الملعب المعني لا يتوفر على
أي صفة تسمح له باحتضان مباراة من هذا العيار.
مع صدور هذا الخبر أطل علينا السيد سعيد عليق
"ملك" فريق اتحاد الجزائر عبر الصحف معبرا عن
تأييده للقرار وعزمه على بذل قصار جهده
للإبقاء على عنوان اللقاء كما هو. السيد عليق
نشهد له بأنه خدم ناديه فوق الطاولة وتحتها
ومكّن ناديه من خلال هذه الخدمات المثمنة بأن
يرتفع من نادٍ تاريخي مشهود لعطائه الرياضي
والثوري إلى أحد أكبر النوادي الوطنية مرورا
بالكواليس حسب معايير بطولتنا المتواضعة. رغم
هذا النجاح في نظر أنصار الاتحاد على الأقل،
فشل السيد عليق في مهمتين. أولاهما، إحراز لقب
قاري أو كما يقال أن يرافق شعار ناديه بنجمة
ذهبية تعتليه مطرزة على القميص الأسود
والأحمر. أما ثانيهما فهي قهر المولودية وخلع
تاجها المذهب والمزركش بعدة جواهر من بينها
أربعة جواهر خاصة، حازتها بإخضاع الاتحاد على
الميدان في نهائيات كأس الجمهورية. اثنتين
لمّا كان صاحبنا لاعبا واثنتين عندما أضحى
رئيسا. من الصعب أن تتفهموا الحالة النفسية
التي يعيشها السيد عليق عندما ترغمه الأيام
على مواجهة العميد. ويوم الثلاثاء هو واحد من
هذه الأيام، لكن الظروف هذه المرة أصعب.
الاتحاد، هذا الموسم فريق متواضع في البطولة
ولا سبيل لإنقاذ موسمه إلا بالتقدم ما استطاع
في مشوار الكأس. ما زاد الطين بلّة هو هذا
الفرز المشئوم الذي صادف فريق "المسامع"
بمُغرقِه – العميد.
لا أرى حاجة للتذكير بوجوب إجراء اللقاء بملعب
5 جويلية 1962، لكنني أعتقد بأن إدارة
المولودية مطالبة بمواجهة السيد عليق والرابطة
معه لإجراء اللقاء بالملعب الملائم وإلاّ
فلينقلوا اللقاء إلى عنابة أو وهران أو ملعب
آخر محايد، شرط أن يتوفر على شروط إقامة
الداربي. نحن نعلم بأن السيد عليق يعي بأن 5
جويلية لا يرحم الضعفاء والاتحاد صار ضعيفا
بعد أن شاب خيرة لاعبيه. لكن الضعف الأكبر هو
أن يحارب رئيس الاتحاد ويدنيَّ من سمعة فريقه
لجلب اللقاء إلى ملعب عمر حمادي ليس للضرورة
أو لسبب مفهوم، بل خوفا من العميد ومحاولة منه
لاستعمال كل الأساليب اللا-رياضية رغبة أو
بالأحرى أملا بالفوز عليه.
نحن بصفتنا أنصار للمولودية نرفض برمجة اللقاء
ببولوغين، ونظن بأن إخواننا في الاتحاد
يشاطروننا الرأي، لا لشيء سوى أن كلانا لا
يحلو له الفوز على الآخر إلا في ظروف جيدة.
صراحة، تمنينا أن يكون الاتحاد في أحسن حال
مما هو عليه، لكننا ندري بأن لاعبيه وبدعم
مناصريه سيبلون بلاءً حسنا لتقديم مباراة
سيستحسنها الناظرون. نريد اللقاء في 5 جويلية
لنحتشد فيه ويتباهى كلانا بأعداده وألوانه
وأهازيجه. نريده هنالك لكي نرى لعبا جميلا
والتأهل لمن يستهلّه.
11
مارس 2010
MOULOUDIA.ORG
تحرير:
شمس الدين خياطي
بريد إلكتروني:
chemsou@gmail.com |